الفيض الكاشاني
177
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
النّشأة الدّنيا ، فعليه تركّب النّشأة الآخرة . « 1 » ولعلّ الوجه في هذه الكناية أنّ الصّورة البرزخيّة بكمالاتها آخر ما يكتسب من البدن العنصريّ ، فصحّ التّعبير عنها بعجب الذّنب الّذي هو مؤخّر البدن وعليه يقوّم البدن . وفي رواية أُخرى : « كلّ ابن آدم يبلى إلّا عَجْب « 2 » الذّنب » . « 3 » وفي تفسير أبي محمّد العسكريّ ( ع ) عند قوله تعالى : « « فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها » ، قال : أخذوا قطعةً وهي عجز الذّنب « 4 » ، منه خلق ابن آدم ، وعليه يركّب إذا أعبد خلقاً جديداً » . « 5 » وإلى هذا نظر من أَوَّلَ عجب الذّنب بالنّفس ومن كنى عن الباقي بعد الموت بالجوهر الفرد الّذي لا يتجزّى نظرذ إلى تجرّد هذه الصّورة عن المادّة . [ 3 ] كلمة : فيها إشارة إلى سؤال القبر ونعيمه وعذابه روى في الكافي بإسناده عن أمير المؤمنين ( ع ) : « إنّ العبد إذا كان في آخر يوم من أيّام الدّنيا وأوّل يوم من أيّام الآخرة مُثّل له ماله
--> ( 1 ) - راجع : الفتوحات المكّيّة : 1 / 312 ؛ لم توجد بهذه العبارة في المصادر الحديثيّة ، وجدتُ كذلك : « يُبلى كلّ عظم من ابن آدم إلّا عَجْب الذنب وفيه يركب الخلق يوم القيامة » ؛ راجع : مسند أحمد : 2 / 499 ، « مسند أبي هريرة » ؛ صحيح البخاري : 6 / 79 ؛ صحيح مسلم : 8 / 210 . ( 2 ) - العَجْب بالسكون العظم الذي في أسفل الصلب ، عنه - رحمه الله - ؛ وردت في حاشية ج . ( 3 ) - المعجم الأوسط : 1 / 239 ؛ الكشّاف : 4 / 4 ؛ وراجع مسند أحمد : 2 / 499 ، « مسند أبي هريرة » ؛ صحيح البخاري : 6 / 79 . ( 4 ) - راجع حاشية المؤلّف في تفسير الصافي : 1 / 444 ؛ قال : عجز الذنب ويقال عجب الذنب بالتسكين ، وهو العظم الذي في أسفل الصلب . ( 5 ) - تفسير الإمام العسكري : 278 ؛ بحار الأنوار : 7 / 43 ، باب 3 ، ح 19 ؛ والآية في البقرة : 73 .